عن المؤلف
أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن العربي المَعافري الإشبيلي وُلد في إشبيلية سنة 468هـ (1076م) وتوفي في فاس سنة 543هـ (1148م). كان عالمًا موسوعيًا مالكيًا بارزًا في الفقه والتفسير والحديث والقضاء. من أشهر كتبه “العواصم من القواصم” و”القبس في شرح موطأ مالك بن أنس” بالإضافة إلى “أحكام القرآن”. أثنى عليه علماء عصره ومن جاء بعدهم، حيث قال الذهبي: “كان من أوعية العلم وجهابذة الفقه”، وامتدحه القاضي عياض واعتبره إمامًا في الفقه والتفسير.
وصف الكتاب
يعد كتاب “أحكام القرآن” لابن العربي من أجلِّ المصنفات في تفسير آيات الأحكام الشرعية، حيث جمع فيه مؤلفه بين استنباط الأحكام من القرآن وعرض مذاهب الفقهاء، مُعنيًا بالفهم المقارن واستخدام الأدلة النقلية والعقلية. شرح ابن العربي ما يقرب من 750 آية تتعلق بالأحكام، مع نقاش وافٍ لأدلة المالكية وغيرهم. امتاز الكتاب بالتوثيق الدقيق، والقدرة على الترجيح بين أقوال العلماء، مما جعله مرجعًا أساسيًا في فقه الأحكام القرآنية. وصفه ابن قدامة بأنه “أحسن ما أُلِّف في بابه”، وذكر النووي أنه “لا يُستغنى عنه لطالب معرفة أحكام كتاب الله”.



























