عن المؤلف
هو عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري، المعروف بابن الأثير (1160-1233م)، وُلد بجزيرة ابن عمر على نهر دجلة (شمال العراق حاليًا) ونشأ بها وأكمل دراسته في الموصل ثم رحل إلى بغداد. يُعد ابن الأثير من أعلام المؤرخين المسلمين في القرن السابع الهجري، وتنوّعت مؤلفاته بين التاريخ والسيرة والأدب. من أبرز كتبه: “أسد الغابة في معرفة الصحابة” و”اللباب في تهذيب الأنساب”، إلى جانب “الكامل في التاريخ” الذي يعتبر أبرز أعماله.
نال ابن الأثير مكانة رفيعة لدى العلماء والمؤرخين، فقد أطرى كل من ابن خلدون والذهبي كتاباته ووصفوه بدقة النقل وتمام التحقيق، وقال ابن خلدون: “كتابه الكامل هو أحسن ما وضع في الإسلام من التواريخ”.
وصف الكتاب
يُعد “الكامل في التاريخ” موسوعة تاريخية ضخمة تغطي حوادث وأخبار العالم منذ بدء الخليقة إلى عصر المؤلف في أوائل القرن السابع الهجري. اعتمد فيه ابن الأثير على التدقيق في الروايات والمصادر السابقة، جامعًا ومحققًا بين الأخبار ضمن سرد سلس وتحليل رصين. اختصر الأسانيد وركز على الحوادث الهامة، مما جعله مرجعًا رئيسيًا عند كبار المؤرخين من بعده. وقد أشاد به علماء مثل الذهبي وابن كثير، معتبرينه مرجعًا شاملاً وأمّلوا أن يذكر اسمه في مصاف أعظم المصنفات التاريخية.
























